مجمع البحوث الاسلامية

197

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه النّيسابوريّ . ( 30 : 9 ) القرطبيّ : [ بعد نقل قول الزّجّاج قال : ] فجعل البرد برد كلّ شيء له راحة ، وهذا برد ينفعهم . فأمّا الزّمهرير فهو برد يتأذّون به ، فلا ينفعهم ، فلهم منه من العذاب ، ما اللّه أعلم به . ( 19 : 180 ) الطّباطبائيّ : ظاهر المقابلة بين البرد والشّراب : أنّ المراد بالبرد مطلق ما يتبرّد به غير الشّراب ، كالظّلّ الّذي يستراح إليه بالاستظلال ، فالمراد بالذّوق مطلق النّيل والمسّ ( 20 : 168 ) برد . . . وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ . النّور : 43 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل السّحاب غرابيل للمطر ، هي تذيب البرد حتّى يصير ماء ، لكي لا يضرّ شيئا يصيبه ، والّذي ترون فيه من البرد والصّواعق نقمة من اللّه عزّ وجلّ ، يصيب بها من يشاء من عباده . ( العروسيّ 3 : 614 ) ابن عبّاس : البرد : الثّلج . ( الميبديّ 6 : 555 ) الحسن : في السّماء جبال برد . ( الطّوسيّ 7 : 447 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : البرد لا يؤكل ، لأنّ اللّه تعالى يصيب بها من يشاء . ( الكاشانيّ 3 : 440 ) الفرّاء : والمعنى - واللّه أعلم - أنّ الجبال في السّماء من برد خلقة مخلوقة ، كما تقول في الكلام : الآدميّ من لحم ودم ف ( من ) هاهنا تسقط ، فتقول : الآدميّ لحم ودم ، والجبال برد ، كذا سمعت تفسيره . وقد يكون في العربيّة أمثال الجبال ومقاديرها من البرد ، كما تقول : عندي بيتان تبنا ، والبيتان ليسا من التّبن ، إنّما تريد : عندي قدر بيتين من التّبن ، ف « من » في هذا الموضع إذا أسقطت ، نصبت ما بعدها ، كما قال : أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً المائدة : 95 ، وكما قال : مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً آل عمران : 91 . ( 2 : 256 ) الطّبريّ : قيل في ذلك قولان : أحدهما : أنّ معناه وأنّ اللّه ينزّل من السّماء من جبال في السّماء من برد مخلوقة هنالك خلقة ، كأنّ الجبال على هذا القول هي من برد ، كما يقال : جبال من طين . والقول الآخر : أنّ اللّه ينزّل من السّماء قدر جبال ، وأمثال جبال من برد إلى الأرض ، كما يقال : عندي بيتان تبنا ، والمعنى قدر بيتين من التّبن ، والبيتان ليسا من التّبن . ( 18 : 154 ) نحوه الزّجّاج ( 4 : 49 ) ، والطّوسيّ ( 7 : 447 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 148 ) . الميبديّ : قيل : البرد ماء جامد خلقه اللّه في السّحاب ثمّ ينزل ، وقيل : يصير في الهواء بردا . ( 6 : 555 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : ما الفرق بين ( من ) الأولى والثّانية والثّالثة في قوله : مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ؟ قلت : الأولى لابتداء الغاية ، والثّانية للتّبعيض ، والثّالثة للبيان ، أو الأوليان للابتداء ، والآخرة للتّبعيض ، ومعناه أنّه ينزّل البرد من السّماء من جبال